مواجهة مع النفس بقلم الكاتب سمير لطفي علي
ما أكتبه فد تجد نفسك فيه .. أو في بعضاً منه ...هذا ليس ذنبي أو ذنبك ... ولكن قد يكون لأول مرة ترى نفسك في المرآة
أنت تعيش من وراء ستار ... من دخان كثيف من الأعذار .. من الشعارات .. من المثاليات ... أو من ادعاء التدين ... تتمسح أو تمسح فيه كل أخطاءك ... تغسل أو تغتسل منها ... وتتوهم أنك خرجت أكثر نقاءً أو أكثر بياضاً
ولكي تكتمل الصورة ... تتغنى بأفعالك بخيراتك .. بإنسانيتك .. بحسناتك وفضلك على الآخرين ... ولا غضاضة في أن تذكرهم في كل مرة تلقاهم
ولا بأس أن تلوي الحقائق أو تأولها أو تعيد ترتبيها لتأتيك بالنتائج المطلوبة .. وبالتدريج وبالتدريب .. ستجيدها .. ستصدقها ... ستصدرها ... ويصدقك الآخرون .. أو يدعوا كذلك
وستتغاضى عن آثام الآخرين ستنساها ستتجاهلها ما دامت في مصلحتك .. ولكنك قد تستدعيها عند الحاجةً في أي مواجهة من أجل صالحك
ما عاد هناك مواجهة مع النفس ... بل مواجهة مع الوهم الكبير الذي نسجته بخيالك لترضى عن نفسك ... بل وتفخر بها .. فهنيئاً لك ... فماذا يفيد الانسان إذا كسب العالم وخسر نفسه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق