(أيا مغرور) بقلم الشاعر منصور الخليدي
أيا مغرورُ دَعْ هذا التَّمَادِي
و دَعْ روحَ التكبرِ والعِنَادِ
أ تَلهُو فِي الحياةِ و تَبتَغِيها
و قدْ أمستْ بأسقامٍ عِدَادِ
لَعَمْرُكَ إنَّها مُتَعُ اللّعُوبِ
و إنَّكَ بالغرورِ لَفِي إزدِيادِ
فَبِئسَ الدارُ إنْ غَرَّتكَ يوماً
و قدْ أنْسَتكَ مِيعادَ التّنادِ
فَمَا دَامتْ لِغَيركَِ في زَمَانٍ
وما صَدَقتْ بِعَهدٍ أو وِدادِ
فكمْ بالعشقِ كانَ لها هُواةٌ
تَمادّوا في الغِوَايَةِ والفَسَادِ
رَمَتْهمْ في العَراءِ و أنكَرّتْهُم
و زَيفُ الحبِ يرَمِي بالبِعَادِ
تُسائلُ عَنهمُ الأيامَ قُلْ لي
فأينَّ ثمودُ أو ذاتُ العِمَادِ
و سَلْ فرعونَ ذي الأوتادِ أيضًا
و سَلْ إنْ شِئتَ نَمرُودَ العِنَادِ
تَخطَفَهم سِهامُ الموتِ حَتى
ترَاهُمْ في المَقَابِر كالرَمَادِ
فلا تغْترْ فالدُنيا زوالٌ
و عِشْ للهِ و اعملْ للمَعَادِ
و كُنْ للخيرِ ياهذا سِرَاجاً
تُضِيئُ به درُوبَاً للعِبادِ

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق