الخميس، 15 ديسمبر 2016

حـرفان توأمان بقلم الشاعر د . جاسر عـموري


حـرفان توأمان بقلم الشاعر د . جاسر عـموري




صبراً عـليًّ وعـلّـميـني الأبجديَّة حرفـاً فحـرفاً في دلائِـلِـكِ الـشَّـهِـيَّـة
ودعي الحروف تجودُ بالـمعـسول ِ والمغـلولِ من عُـنقـودِها الداني عليّ
وتنفسي كالفجرِ من رئـةِ الحروفِ وأطـلـقي فـوجَ الطـيـور الأنـثَـويّـة
فأنا أحِـبُّ الانطلاق بـلا حـواجـز كالـفـراشةِ لا جـوازَ ولا هَــويَّـــــة
لـو كانَ أن أخـتـار أمـنِـيـــــةً لكانت أولاً حـريَّــتـي أو فـالـمَـنـيَّـة
ولـكانَ كُـلُّ الكـونِ لـي وطَـنـاً وكنتِ مَعي الحَبيبَةَ والمَليكة والرَّعِـيَّة
*****
صبـراً عَـليَّ وعَـلـميني الأبجديَّة فأنا أحِـبُّ الحَـرفَ ينبـضُ في يَديَّـة 
وأحِبُّ عـربَدةَ الحُروف فليس أشهى مـن حُـروفٍ نافِــراتٍ بـربـريَّــــة 
وأحبُّ حـرف الـحُـبِّ يحتضنُ الـلغات بـكُـلِّ أحـرُفِـهـا ويحـتَـكِـرُ الـنَّـقِـيَّـة
وأحِـبُّـهُ لـونـيـن لـونـاً هـاتِـفـا ونـقـيـضَهُ وأحِـبُّ أحـرفَهُ الـشَّـقِـيَّـة 
هي قِـصَّةُ الإنسانِ والشَّيطانِ والوحشِ المُعَـشِّشِ في الـنُّفـوسِ الآدَمِـيَّــة 
*****
لو شاء ربُّ الكـون يوماً أن يزيـل َ من الكـواكـِبِ والـنجوم الـجـاذِبـيَّـة
لرأيتنا نـطـفـو ونَسـبَحُ في الـفـضاءِ بـلا حُـدودٍ او حَـواجِـزَ سُـلـطَـوِيَّــة 
ولَـرحْتُ أجـمَعُ أنضَـرَ الـنجـمات في عِـقـدٍ أقَـدِّمُـهُ لِآســرَتـي هَــدِيَّـــــة
لَـنَسَجـتُ من ألـَقِ الـنُّجومِ ومن شُعاعِ الشَّمسِ جِـلـباباً لِجوهَـرَتي السنِـيـَّة
ولَجِـئتُ بالـقَـمـر الـمُذَهَّـبِ طائعاً مُتَواضعاً في ظِـلِّ طَلعَـتِـكِ الـبهِـيَّـة
وجَمَعـتُ هَـمسَ الكون في لُغَةٍ أبـوحُ بِـهـا بِحُـبّـِكِ في فَـرائـدَ شـاعِـريَّـة 
ولصًغـتُ كلَّ قَصائِـدي حُـلَلاً لجـيـدِكِ والـزُّنـودِ ولـلصِّحـافِ الـمـرمَريَّـة
ولرُحتُ كالطفل البريءِ أحوم بين يديـك مُـبـتَهِجاَ بِـبسمَـتـِكِ الـزَّكـيَّـة
*****
لـو شاء ربي أن يُـبَـدِّل في صـفـاتِ الأرضِ أو يُلغي وجـودَ الـجاذبِـيَّـة 
لَـرأيـتِنا نصطافُ مِـثـل الـطـيـر نَسـبَحُ في الـفَـضاءِ مُحَـلّـِقـيـنَ بلا هَـويَّـة
ووجدتِ أنَّ عـرائس الـسُّحْـبِ استحالـت في الفـضاءِ إلى بُحَـيـراتٍ نَقِـيَّـة 
ورأيـتـِنا نَبني الـبـيـوتَ على طِـرازٍ طائـرٍ سـهـلٍ كـسائِحَـةٍ فَـتـيَّــة
وحُـقـولُـنا .. واحـاتُـنا .. ونَـخـيـلُـنا تَخـتالُ حولَ بـيـوتِـنا زهـواً وغِـيَّـة
ووجَـدتِ أنَّ .. ثِـمـارَها ..أعـذاقَـهـا أنـدى وأنَّ طُـيـورَها رُسلاً شَجِـيَّــة
*****
سِيَّانُ كانت أو توارت من صفاتِ الأرضِ أو ضَعُـفـتْ قُـيـودُ الجاذبـيَّـة
سأظَلُّ أعـشَقُ موطِـني وأحِـبُّ قـومي رغـمَ أنَّ كبارَهُـمْ وأدوا القَـضِيَّـة



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حسن خطاب…مشاركتي بتطريز كلمة.. (أشواق)

مشاركتي بتطريز كلمة..   (أشواق) أشتاق للفجر كي أشتمَّ نسمتها  وأرقب الصبح كي أحظى بلقياها  شوقي ديارٌ وما زالت تراسلني  عبر النسيم ونبض القل...