الأحد، 18 ديسمبر 2016

فانوسيات بقلم الكاتب ماجد كاظم علي

فانوسيات بقلم الكاتب ماجد كاظم علي




 كنا في فرقة فنية واحدة وكان صوته رائعا جدا --جاء من قريته الى بيت عمه بعد ان انهى الثالث متوسط ليلتحق بدار المعلمين وكان قد اشتغل عاملا بالطين طيلة ايام العطلة ليوفر مصاريف الدراسة لان والده واخاه قد قتلا في نزاع عشائري-- صغير الحجم لايتجاوز طوله المتر والنصف جميل بشكل كبير كانه فتاة لابل اجمل من الكثير من الفتيات --احب الفتاة التي كانت كل عيون الفرقة متعلقة بها والوحيدة لابيها بعد وفاة امها ووجود عمتها معها في البيت--بعد ان انهى دار المعلمين طلب مني ان  اساعده لخطبتها فقد كان قريبا وصديقا لنا --طلبت من مدرسي دار المعلمين وثانوية الناصرية من رفاقنا فقط وهم قدوة المدينة انذاك ذلك توجهنا لخطبتها ولكن والدها رفض ذلك رغم ثقل الناس الذين جاءوا الية--تشاجرت عمتها مع والدها واتهمته انه سوف يبقي البنت عانسا مثلما ابقاها هي من اجل عمله وخرجت من البيت واجرت لها غرفة في بيت المرحوم حسن صمد-- مقابل بيت االعلامة السيد بشير بن السيد محمد حسين بن السيد راضي ---كان (ح ) يلتقي بها في غرفة عمتها وذات يوم بعد ان خطبها من عمتها اصبح الشيطان ثالثهم كما يقولون في الامثال--هاله الموقف وهرب الى مكان لانعرفه اول الامر --جاءت تبكي وتشتكي لي بعد مرور شهرين على اختفائه--فكتبت لها قصيدة ارسلتها اليه --وكانت اول قصيدة تنشر لي في لبنان--بحيث اشترى الشهيد خالد الامين خمس نسخ من المجلة والشهيد نبيل حسين ثلاث نسخ والمرحوم محمود شهاب نسختين واشتريت عشر نسخ ووزعناها على اصدقائنا--
اتهجرني؟
اتهجرني وحبك يجري في دمي؟
وعيناك تطلب مقدمي
ويداك تبني مسكني
اتهجرني 
وانا الامل؟
*******
وفي الصباح اليوم من يقبلني؟
وعلى شاطئ النهر من يحدثني
وارجوحتي خاوية تسألني
متى تعود تحبني
وبدري اكتمل؟
*****
واذا بذور اعماقي نمت
ااسقيها دمي؟
وتعلم انني
سائرة للمحن
اتهجرني
وعنادك الشامخ



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حسن خطاب…مشاركتي بتطريز كلمة.. (أشواق)

مشاركتي بتطريز كلمة..   (أشواق) أشتاق للفجر كي أشتمَّ نسمتها  وأرقب الصبح كي أحظى بلقياها  شوقي ديارٌ وما زالت تراسلني  عبر النسيم ونبض القل...