السبت، 15 ديسمبر 2018

عقدة الماضي.. ( من ملفات رجل) // زاهده الهاشمي


عقدة الماضي.. ( من ملفات رجل)
........

 من صدأ السنين نسمع صدى الأرواح....ولكل منهم  حكايه   تقولها الحروف  من ضجيج الأغوار.. يتمرد القلم على الصمت....ليلقي بثقله كلمات تقرؤها العيون بعد أن تملأ قريحة  قوارير العقل. بكنهها يفهم مخزون المعنى و ما يبغي...  
كم تود طيور الروح أن تسافر للجوء هدوء توأم روح، وتصنع من طين الابجديه رقيق الفخار ونجما لا يطفأ نوره ...تلك ابجديتي الثكلى....انا اسردها بصدقها بدون رتوش
هل جربت ؟
 ان تظهر للآخرين قناعا مبتسما و تثكل وجهك الحقيقي في  مهد الأسفار؟ 
..هذا حالي عندما أسير بسرعة بطيئه في سيارتي الحديثه لتصبح مصيدة لفريستي لفتاة جميله او امراة حسناء تروم التسلي ما ان تركب حتى تصبح في عيني تافهه لا معنى لها....
كانت وسامتي التي ورثتها من أبي سبب ألمي وتلك الكاريزما  والجاذبيه لشخصي  وطريقة كلامي وجمال حديثي هو الفخ الذي يجعل من النساء مصدرا لمعاناتي ......
كم كنت  اتمنى ألا تركب امراة سيارتي بمجرد فتح بابها لاروادها  للتفضل بالركوب او لاغريها بعطري الفرنسي الراقي.....
..الا هي ، تلك السمراء الثلاثينية الجميلة التي لم يفد معها اسلوبي الذي سلكته مع سابقاتها من النساء،  راقبتها لمدة ليست بالقصيرة كانت تقف تنتظر سيارة الأجرة...لاحقتها..بسيارتي ونزلت قرب أحد الدوائر وقتها اخذت عنوانها...وذهبت...ما أن طرقت الباب حتى ظهر لي صبي في العاشرة من عمره وسألته عن بيت ما اعني؟؟؟؟  قال نعم سيدي ، والدتي في السوق  هل أنادي لك جدي؟؟ قلت نعم ، و توجهت الى الصالون تكلمت مع والدها المسن  وعرفت منه انها ترملت  من سنين  تجمدت عروقي وعرفت عما ابغي الكثير.... 
..ما ان رجعت بسيارتي واثناء الطريق لاح لي  وجه اختي وهي  راكبة أحدى السيارات  دققت بملامح سائق المركبه فإذا هو أحد اصدقائي!!! هل جربت أن تضحك من الأعماق بصوت مرتفع!!! 
لتحجب الوله عن أغوار فوضى  الحزن؟ تلك اقسى معاني بكاء الروح.... 
على تعب عمر زرع  وحصد  بمعول الزمن حرقاً ببرود...
ﻷلمٍ تمالك القلب حد الجنون ....
فغرد الفاه بقهقهة لتغلق منافذ الوجع وضجيج خفايا الصراع بشىء من الصراخ..
فيكون التكهن وقتها بالاضداد تفرح علناً وتخبىء ما في قبو النفس عنك  بصمت عذاب....
فعصي على  أي  عين  وقتها أن ترى  الاسرار ولوعتي تتجول في ازقه الاغوار 
هل جربت.......؟
. ربما احلام البشر قدتكون موؤدة في يم مبتغاه إلا أحلامي اصواتها تجعلني تائها  في اللا شىء ، ابحث عن قشه تقيني من عقدتي التي أضحت منبعا دائما   للحزن...
عندما بدأت في شبابي  أبحث عن فتاة ليس لها ماضي
 ... إلا انني تجاوزت عقدي الخمسين
وقتها تزوجت الأرملة المنشودة التي ظلت وفيةً لزوجها سنين،قبلت مني  الزواج  لأنها احست اخيراً بألا رجعة للماضي بمجرد البكاء على الأطلال...
..حاولوا اختراقي كثيراً ظناً منهم ان ثمة ضوء يباغت عتمتي، كنت الليل السرمدي  الذي سبق مزج الايام ...
..لم تبق  معي تلك الوجوه القديمه غادرت جوف روحي ولكن بعد ان  ودعني الشباب...بعقدة آثرت الولوج الى عمق واقعي بلا رحمة....
..جميعهم في رحلة ٍبعيدةٍ ركبوا قطار حياتهم لكن ما بي  من حمل أثقل كاهلي غير آيل للسقوط لزمن ليس بالقليل...بينما الدهر أفل مع من غادرونا....وكانت لهم حكايات مع شخص سالف ..إلا تلك الارمله الحسناء, كانت هي الجنة التي دخلتها في وقت متأخر بعد ان ضحك الشيب وغادرت قوة الفرح من الاعماق، وأضحت شقاوة الشباب تتكىء على عصا الحياء.

زاهدة الهاشمي
15/12/2018

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حسن خطاب…مشاركتي بتطريز كلمة.. (أشواق)

مشاركتي بتطريز كلمة..   (أشواق) أشتاق للفجر كي أشتمَّ نسمتها  وأرقب الصبح كي أحظى بلقياها  شوقي ديارٌ وما زالت تراسلني  عبر النسيم ونبض القل...