الجمعة، 6 سبتمبر 2019

الــمُـــعَـــلِّـــم // بقلم الشاعر السامق // عارف عاصي

رأيت تحميل المعلمين
مالا يحتملون
فكانت القصيدة
ولم أشرف بأن أكون منهم
=============
الــمُـــعَـــلِّـــم
=========
قُــمْ لـلـمـُعـَلــِمِ وَ اتَّـخِـذْهُ دَلِـيــلا
 وَ ارْفَـعْ لَــهُ هـامَ الـوَفَـا إِكْــلـيــلا
مـَنْ عَـلَّـمَ الـتِّـلْـمِـيذَ يَـنْـقُشُ أحْرُفاً
 وفَّـاهُ صَـبْـراً فِـي الـسِّـنِـينَ الأُولَى
أَلِـفـاً وَ بَـاءَ الـعِـلْمِ يَـسْقِي رَوْضَـهُ
 فَـيُـضِـئُ مِنْ أَلـَقَ الـنُّـهَـى قِـنْـدِيلا
هُـوََ شَمـْعَـةٌ حَـرَقَتْ فَـتـِيلـَةَ عُمْرِهَا لِـلـنَّـاشِـئِـيـنَ لِـكَـيْ تُضِئَ سَـبِـيـلا
هُوَ فَـخْـرُنَـا فـَبِـهِ نَـجَـابَـةُ جـِيلِـنَـا
 وَ إِذَا خَـسـِرْنَــاهُ خَـسِـرْنَـا الجِـيـلا
هُُـوَ وَارِثٌ لِـلْـعـِلْـمِ مـِنْ أَسْـلافِــهِ
 فَـهْـمــاً نَـقــِيَّــا رَائِـقـاً و َدَلِــيِـلا
وِرِثَ النُّـبُـوَةَ فَـاصْطَـفَـاهُ لِِفـَضـْلِهَا
 رَبُّ السَّـمَـاءِ فـَأحْـكَـمَ الـتَّـفْـضـِيِلا
و َمُـعَـلِّـمُـونَـا كـَالريَّـاضِ بـَهــِيـَّـةٌ
 فَـامْـحُ القَـبِـيحَ وَ قـَدِّمَـنْ تـَجْـمِـيلا
نَـقِّ الـرِّيَـاضََ بِِحُـسْـنِـهَـا مِنْ ذَابـِلٍ
فَـالرَّوْضُ يَـهْـوِى أَنْ نُـزِيــلَ ذَبُـولا
أَمُـعَـلِّـمـاً مَنْ ذَا نَـلُـومُ وعـقْـلُـنَـا
 غِـرٌ لَـدَيْـهِ فَـأَتْـقَـنَ الــتَـشْـكِـيــلا
يَـا لائِـمـاً بِـالـحـَقِّ تَـرْجُـو رُشْـدَنَـا
 قَـدِّمْ مُـعـَلِّـمَ تَـحْـصُـدِ الـتـفْـعِـيـلا
وَ ارْفَعْ لَـهُ شَـأنـاً فَـذاَ نُـور َالتـُّقَى
 يَـسرِي لَـدَيْـهِ لِـكَيْ يُـحِـيلَ جَـهُولا
وَسَلِّ الطَّبِـيبَ وَ كَـيْفَ صَارَ مُقَـدَّماً
 فِي الـنَّـاسِ عـِلْمـاً رَاقِـيا وَ نَـبِـيـلا
مِنْ أَيْـنَ جَـاءَتْـهُ العُـلُـومُ بِحَشْدِهَـا
 وَ عَنِ اِمِّحَـاءِ الجَـهْـلِ سَـلـْهُ سَبِـيلا
أَوَلَـمْ يَـكُنْ يَـوْمـاً يـُتـَعـْتِـعُ أَحَرفـاً
 وَ يَـعُــدُّها عَــدا عَــلَـيْـهِ ثَـقِــيِـلا
وَ بِصَـبْـرِ ذَا لانَـتْ لَدَيْـهِ صِـعَـابُـهَـا
 و َبِـكـَدِّهِ أَضْـحَـى الـحَـرُونُ ذَلُــولا
هَذَا المُـهَـنْـدِسُ قَـدْ أَقَـامَ عَـمَـائِراً
 ذَاكَ الـمُـحَـامِـي يُـتْـقِنُ الـتَّـدْلِـيلا
وَ الطَّـائِرُونَ عَـلَى السَّحَابِ بِحِنْـكَةٍ
 أَوْ مَنْ يُـجِيـدُ الـنَّـقْـدَ والـتَّـحْـلِيـلا
وَ المُـبْدِعُونَ عَـلَى اِخْتِـلافِ طَرَائِـقٍ
 وَ الوَاعِـظُـونَ الـنَّـاسِ جِـيـلاً جِـيـلا
هَذِي الـصَّـنَـائِـعُ مِـنْ بَـنَانِ مُـعَـلِّمٍ
 حَـذِقَ الفـنـُونَ فَـوَفِّـهِ الـتَّـبْـجِـيـلا
مَاذَا اجََـتَـنـَيْـتَ بِـحِـطَّـةٍ لِمـُعـَلِّـمٍ؟
 إِلا اِنْـحِـطَــاطـاً شَـائِـنـاً وَ وَبِـيِــلا
مَـنْ ذَا الـذِي أرْداهُ مِـنْ عـَلـْيَـائِــهِ
 أَسْـقَـاهُ كَـأْسَ المُـرِّ وَ الـتَّـنْـكِـيلا؟
وَ مَنِ الذِي أَوْحَى بِـجـَعْـلِ مَقَامِـهِ
 غَرَضَ الجـَحُودِ وَ سَـامَهُ الـتَّـرْذِيلا؟
وَ مَنِ الـذِي وَشَّــاهُ فِـي إِعْـلامِـنَـا
 بِـالجـُبْنِ وَصْـفاً لَـيْسَ عَنْهُ مـَقِـيلا؟
وَ لَـدَى الـطِّـعَـام رَأَهُ أَشْـعَـبَ أُمـَّةٍ
 كَـانَ الـنَّــهُـومَ لَــدَيْـهِ ثــَمَّ أَكُــولا
وَ مَـنِ الـذِي أَعْـطَـاهُ أَبْـخَسَ رَاتِـبٍ
 كَيْ مَـا يَـكُونَ مُـبَـغَّـضاً مَـعْـلُولا ؟
هُـوَ مِـثْــلُــنَـا رَبٌ لأبْــنَــاءٍ هـُــمُ
عَـيْـنُ الحَـيَـاةِ فَهَـل يَـعِـيشُ ذَلِيلا؟
يَـا لائِـمٌ هَـذِي ثَـقَـافَـةُ عَـصْرِنَــا
اِغْـنَـمْ تَـكُنْ عِـنـْدَ الكِـبَـارِ نَـبِـيـلا
هَذِي حَصَـائِـدُ زَرْعِـنَـا قَـدْ أَثْـمَـرَتْ
 بَـعْـضَ الثِـمَـارِ مـُذَمـَّمـاً مَـهْـزَولا
أَعْـطِ الحُـقُـوقَ لأَهْـلِهَـا ذَاكَ الهُدَى
 فِـي العَـالَـمِـيـنَ مُـمـَثَّـلا تـَمـْثِـيلا
وَ إِذَا تَـنــَكـَّبْـنَـا الصِّـراط َ تَـعَـدِّيـاً
(فَـأَقِمْ عَـلَـيْـنَـا مَـأْتـَمـاً وَ عَـوِيلا )
========
 عارف عاصي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

حسن خطاب…مشاركتي بتطريز كلمة.. (أشواق)

مشاركتي بتطريز كلمة..   (أشواق) أشتاق للفجر كي أشتمَّ نسمتها  وأرقب الصبح كي أحظى بلقياها  شوقي ديارٌ وما زالت تراسلني  عبر النسيم ونبض القل...